Wednesday, March 13, 2019

التجاذب الأميركي الإيراني




الأربعاء 13 آذار 2019
التجاذب الأميركي ـ الإيراني في المنطقة: خلفياته وتداعياته
رياض طبارة


زيارة الرئيس بشار الأسد لطهران مطلع الشهر الحالي تسبّبت باستقالة وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، بسبب عدم دعوته الى الاجتماع بين الأسد والمرشد الأعلى علي خامنئي.

لا شك أنّ سبب الاستقالة، رغم جديّته، لم يكن سوى القشة التي قصمت ظهر البعير. السبب الأعمق كان الخط السياسي الذي اتّبعه «المعتدلون» في إيران تجاه أميركا، على رأسهم الرئيس حسن روحاني، بينما كان ظريف، رأس حربة هذا الخط، بل منظّره الرئيسي.

القصة بدأت مع الرئيس باراك أوباما وسياسته الشرق أوسطية. وكان يعتبر انّ الأنظمة العربية الرئيسة ليست موضعَ ثقة، وغير جديرة بتحالف الولايات المتحدة معها. ففي خطاب ألقاه في مدينة شيكاغو سنة 2002، حيث كان سياسياً محلياً، قال إنّ «ما يُسمى حلفاءنا» من العرب يظلمون شعوبهم ويتركونهم من دون تعليم ما يجعل شبابهم حاضرين للتجنيد. وظلّ على هذا المعتقد خلال تولّيه الرئاسة

بالمقابل، كان أوباما يعتبر أنّ عودة التحالف مع إيران، كما في أيام الشاه، أي قبل الثورة الإسلامية سنة 1979، هي الحل لمشكلات الشرق، لذا يجب العمل على دفع المعتدلين في إيران الى أخذ زمام الحكم فيها لكي تتم هذه الشراكة الأميركية ـ الإيرانية. لهذا أصر على توقيع الاتفاق النووي سنة 2015 على أساس أنه سيساعد المعتدلين للفوز بالانتخابات.

ونجح المعتدلون سنة 2017، لكن الاقتصاد الإيراني لم ينهض بشكل ملحوظ وظلّ المتشددون أقوياء سياسياً. في تلك السنة تمّ انتخاب دونالد ترامب رئيساً وقد انسحب من الاتفاق النووي وأعاد العقوبات التي توقف العمل بها بسبب الاتفاق، وأضاف اليها أخرى، ما جعل الاقتصاد الإيراني يتراجع بشكل حاد. فالريال الإيراني الذي كان على مستوى 32000 للدولار عندما وُقّع الاتفاق النووي، تراجع مباشرة ليصل اليوم الى ما يقارب الـ 140 ألفاً للدولار الواحد (بسعر السوق). وارتفع تضخّم الأسعار فوصل بعض السلع الأساسية، كالأرز مثلاً، الى أكثر من 230 بالمئة سنوياً. وقد حذّر روحاني أخيراً من أنّ إيران تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ 40 عاماً، أي منذ الثورة الإسلامية الإيرانية.

حاولت إيران حماية تجارتها الخارجية رغم العقوبات الأميركية بالاتكال على روسيا والصين وأوروبا. فنجحت مع روسيا والصين بالتعامل بالعملات المحلية، ولكنّ مستوى التعامل انخفض جداً. أما أوروبا فأسّست أداة مالية تعتمد مبدأ المقايضة بين إيران والدول الأوروبية ولكن هذه الآلية تشمل حالياً فقط تبادل السلع الإنسانية كالأكل، والدواء والتجهيزات الطبية ولن تشكل بديلاً للتعامل بالدولار حتى لو وسعت قائمة السلع المتعامل بها (والتي قد تضعها بمرمى العقوبات الأميركية)

هذا المأزق الاقتصادي الإيراني أشعل الخلافات الداخلية بقيادة المتشدّدين. وقع اللوم طبعاً على المعتدلين الذين اتُهموا بتبني فكر أوباما وأقنعوا به المرشد الأعلى. بدأت تحركات شعبية، وأعضاء في البرلمان الإيراني راحوا يطالبون بتنحّي الرئيس روحاني عن الحكم. وبالطبع نال القسط الأكبر من اللوم مهندس ومنظّر الانفتاح على أميركا محمد جواد ظريف الذي قال عند استقالته: «لم يتمكّن الطرف الآخر من إرهاقي خلال المفاوضات (...) لكن الضغوط الداخلية أنهكتني خلال المحادثات وبعدها». ووصف الخلافات الداخلية بـ«السمّ القاتل».

ويقول ترامب إنه سيضاعف العقوبات على إيران، لكي تأتي الى طاولة المفاوضات وتوقّع اتفاقاً جديداً يجعلها تتخلّى نهائياً عن برنامجها النووي، ويحجّم برنامجها الصاروخي، ويضع حدّاً لتدخلاتها في المنطقة ومساندتها للميليشيات المتحالفة معها. وقلبت إدارة ترامب رؤية أوباما رأساً على عقب لاقتناعها بأنّ تسليم المنطقة للهيمنة الإيرانية سينتهي بحرب أهلية بين السنّة والشيعة بدلاً من الاستقرار المطلوب. وتعتقد إدارة ترامب بأنّ الحل هو بتحييد إيران واستبدالها بتحالف مع القوى السنية، على رأسها السعودية

إيران لا تريد التفاوض مع الولايات المتحدة بشروط الأخيرة رغم ضائقتها الاقتصادية. السبب الأول هو أن لديها شك بأن هدف أميركا الرئيسي هو تغيير النظام في إيران. جون بولتون، مستشار الامن القومي الأميركي، دعا علناً، قبل تعيينه، إلى قصف طهران بالقنابل للوصول الى هذا الهدف، وبومبيو دعا، قبل تعيينه وزيراً للخارجية، الى تغيير النظام من خلال وكالة الاستخبارات الأميركية. الأهم هو أنّ اميركا، كما أظهرت في مفاوضاتها الحالية مع كوريا الشمالية، لن تقبل برفع العقوبات عن إيران قبل أن تكون قد ألغت دورها ودور الميليشيات المتحالفة معها في المنطقة، ما ترفضه طهران

المرحلة المقبلة هي إذاً مرحلة مواجهة إقتصادية ودبلوماسية لا مواجهة عسكرية يرفضها الطرفان. الجهتان ستضعان شروطاً تعجيزية لأي ّمفاوضات محتملة بينهما، أميركا بانتظار تأثير عقوباتها التي لن تستطيع أن تتحملها إيران، وإيران بانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة وفشل ترامب في إعادة انتخابه
أما في لبنان فالعقوبات الأميركية التي تهدف لتجفيف مصادر تمويل «حزب الله» ستحاول أن تتفادى، كما في الماضي، أي تأثير كبير على اقتصاد لبنان أو على نظامه المصرفي، ما دام يطبّق التعليمات المالية الأميركية ولا يسمح لـ»الحزب» باستعمال نظامه المصرفي أو موقعه الحكومي لتبييض أمواله أو زيادة مداخيله، وهذا ما كثف الحراك الأميركي في لبنان اخيراً.

«الحزب» بدأ يشعر بالضائقة المالية باعتراف أمينه العام السيد حسن نصر الله الذي طالب مؤيّدي الحزب بالتبرع للمقاومة («جهاد المال») كما بالصبر على هذه الضائقة. أميركا تحاول أن توسع ضغطها على الحزب من خلال حثّ الأوروبيين على عدم الفصل بين شقّيه، السياسي والعسكري

لذلك، ورغم النجاح الأميركي بالماضي في الفصل بين العقوبات الموجهة للحزب والاقتصاد اللبناني، أصبح الأمر اليوم أكثر صعوبة. فضائقة الحزب المالية الناتجة عن تجفيف بعض مصادر تمويله لا بد وأن تؤثر على الأموال التي تدخل الى لبنان من خلاله، والاشتراك المحتمل لأوروبا في اعتبار شقّي الحزب إرهابيَّين سيعقّد تعامل الدول الغربية مع أعضاء في الحكومة تابعين للحزب، ما سيؤثر بالضرورة على عمل وزاراتهم (كزيارة الوزراء للخارج) وعلى المساعدات لعمل هذه الوزارات.

Monday, December 31, 2018

Trump: The end?





Dec. 31, 2018

Lawsuits, Russia probe: Is Trump on the way out?



Until the Congressional elections of last November, the idea of removal from office of President Donald Trump was a recognized impossibility. It needed, first, the impeachment by a Congress that had a clear Republican majority, solidly behind the president, then a trial and conviction by two-thirds of the members of the Senate that also had a majority of Republicans.

The elections last November saw a flip of the majority in Congress in favor of the Democrats. The first hurdle toward removal was thus crossed. Talk of impeachment has actually begun in earnest.
But the elections also resulted in the Republicans maintaining control of the Senate, indeed adding slightly to its majority. Come January, the Senate will be divided 53 to 47 in favor of the Republicans. Still, the probability of removal of Trump from office before the next presidential elections in November 2020 has increased. It will require that 66 Senators vote for removal which means that, if all Democrats vote for removal, they would still need that 19 Republican senators break with their party. Let us look at this possibility.

To begin with, some cracks in the so far cohesive support of Trump by Senate Republicans have begun to appear under the stress of the incoherent Trump leadership. Last August, while Trump resisted new sanctions on Russia, the Senate passed a bipartisan bill proposing additional sanctions that Republican senator Lindsey Graham described as “the most hard-hitting ever imposed.” The bill also made it mandatory to obtain two-thirds majority vote for America in order to withdraw from the North Atlantic Treaty Organization, “in a direct rebuke to Mr. Trump,” according to the New York Times. The bill passed 97 to 2.

More recently, on Dec. 13, the Senate passed a resolution asking Trump to withdraw most support to Saudi Arabia and United Arab Emirates in their war in Yemen, contrary to Trump’s wishes. The resolution passed 56 to 41 with seven Republican senators breaking with their party. This resolution was followed by another with even larger number of Republicans breaking with the wishes of the president.

This crack in Republican support of Trump in the Senate (normally no more than a couple of Republican senators break with the party) is likely to widen in the near future.

Trump faces innumerable investigations and lawsuits from various sources: private individuals, civil society organizations, state and local attorneys general, federal prosecutors and members of Congress. These investigations and lawsuits touch also Trump’s close family members, including his son Donald Jr. and his daughter Ivanka.

The most important of the investigations is, of course, the one undertaken by the special counsel Robert Mueller. The special counsel is probing possible conspiracy, between the Trump campaign and the Russians, to support the election of the president, as well as possible obstruction of justice by the president. The investigation has been widened to include payment of hush money to alleged Trump’s sexual partners in violation of campaign finance laws, and illegal wrongdoings by the Trump Foundation (forced to shut down) and the Trump’s inaugural committee. This investigation is picking up speed, judging from the increasing number of cooperators with the Mueller team and with the various federal prosecutors. It is also becoming more dangerous for Trump because the latest cooperators (Paul Manafort, the former campaign chairman, Michael Cohen, his lawyer and Allen Weisselberg, the finance officer of the Trump Organization) are among the individuals most closely connected to Trump and most knowledgeable of his private, business and political dealings.

The results of the Mueller investigation, that began in May 2017, are expected to be unveiled in the next three to four months; so are the rulings in some pending lawsuits. It is expected, based on what is known so far, that this body of legal judgments will contain impeachable offenses. More important, it may be reasonable to assume that they will increase the crack within the Republican Party, and that some of the Republican senators will break with their party on this issue. This break movement may intensify if Republican senators running for re-election in 2020 should consider that the president has become a political burden and would negatively affect their re-election.

Will this rising discontent, if it happens, result in 19 or more Republican senators breaking rank, which would insure a removal decision? It’s anyone’s guess, but this scenario cannot be ruled out. It has happened before with President Richard Nixon’s impeachment and resignation, the latter being to avoid humiliation in the Senate. In any case the next two years of Trump’s term will be tumultuous and will see his power considerably diminished, with a majority democratic congress intent on investigating him and, perhaps, impeaching him, and a Republican-majority Senate ready to pass bills against his will, as has already happened.

What changes are to be expected in American Middle Eastern policy by the weakening or eventual removal of Trump?

The position of the United States in relation to Iran will not likely change much with the rise of the Democrats. The return to the Obama doctrine of cultivating a rapprochement between Iran and the United States for the purpose of policing the Middle East, does not have much support, even among Democrats, for fear that such an arrangement will end up in a sectarian conflict between Sunnis and Shiites. The strong Trump relationship with the Saudi Crown Prince, Mohammad bin Salman, will, of course, be shaken but the historic strategic relationship between the two countries will remain strong, notwithstanding some serious congressional objections. In Yemen, negotiations have already begun toward the resolution of the conflict and the strategic involvement of the U.S. has not been much affected by the Senate resolution on the subject. The “deal of the century” that would resolve the Palestinian Israeli conflict is already dead and difficult to resurrect.

As for Syria, Trump’s influence on policy seemed, until a week ago, to be limited, and that matters were largely in the hands of the Pentagon. Trump’s campaign promise to withdraw American troops from Syria seemed to have been overruled by the Pentagon, so was his order to kill Bashar Assad. Suddenly, to the surprise of the Pentagon and the State Department, the dismay of the leadership of his own party and the objection of his European and local allies, he ordered a quick withdrawal of the 2,000 troops operating in Syria under the pretense that Daesh (ISIS) has been defeated. No logical explanation for this move has been advanced, other than the usual - his legal predicament and his friendship with Putin, especially that Daesh is still active in Syria, and that the U.S. has at present an estimated 1.3 million troops stationed around the world. All this serves to remind us that the impulsiveness of Trump makes rational predictions in the arena of U.S. foreign policy, a very risky business indeed.

Riad Tabbarah is a former ambassador of Lebanon to the United States.


A version of this article appeared in the print edition of The Daily Star on December 31, 2018, on page 6.

Monday, November 19, 2018

The Ripple Effect of Iran sanctions





Nov. 19, 2018

The ripple effect of the United States sanctions on the Islamic Republic


The U.S. sanctions on Iran, that took effect on the fifth of this month, include, basically, the sectors of transportation, banking and energy. The energy sanctions, whose goal is to reduce Iranian oil sales to zero, have effectively been postponed. Eight countries, that account for some 80 percent of Iran’s oil sales, have been “temporarily” exempted. Russia, on the other hand has announced that it will continue to purchase Iranian oil (through barter, if needed) for re-export to other countries. The purpose of those exemptions is, effectively, to allow the oil market to adjust to the fall in Iranian oil exports.

The more biting sanctions are those on the transport and banking sectors. Iran Air and Iranian shipping vessels, as well as 50 Iranian banks, are affected by these sanctions. SWIFT, a member-owned messaging platform, that connects more than 11,000 banks around the world, permitting transfers of funds between them, has been warned by the U.S. Treasury that it will itself be subject to sanctions if it dealt with Iranian banks. The platform has already severed its relationship with Iranian banks, thus severely limiting their capacity to make money transfers to and from the rest of the world.

The effects of these sanctions on the Iranian economy are undeniably great, in spite of the postponement of the sanctions on oil exports. The Iranian economy began to show these effects even before they were formally imposed. This year alone the Iranian rial has lost more than 60 percent of its value against the dollar. The inflation rate has reached over 20 percent and economic forecasts show an expected decline in GDP of more than 4 percent next year.

Yet Iran is not likely to respond positively to the invitation of the United States to renegotiate the nuclear deal, although a breakthrough could not be ruled out. In any case, and learning from the North Korean model, the U.S. is likely to keep the sanctions until the end of potentially long negotiations. The American demands, moreover, are difficult for the Iranians to accept since they include a complete withdrawal from the region and the dismantling of the militias associated with it, from the Houthis in Yemen to the Hashd al-Shaabi (Popular Mobilization Forces) in Iraq to Hezbollah in Lebanon. Iran also suspects that the ultimate purpose of the Americans is regime change. So, whether or not Iran accepts to negotiate, the sanctions will probably remain in place for the foreseeable future.

These are the direct aspect of the sanctions. But what about their ripple effect, the collateral damage that they create. Indirect effects are likely to prove more important than the direct ones. Here are some of them.

First, the European Union, a signatory of the Iran deal, did not withdraw from it and considers that its economic relationship with Iran is crucial. But, at the same time, European companies are unwilling to break the sanctions despite the vague promise of the EU that they would be compensated for any damage. The EU is hard at work on a “special purpose vehicle,” a sort of clearing house arrangement, whereby Iran’s proceeds from selling oil to Europe will be paid for by Iranian purchases from Europe but, so far, no European country has even offered to host this facility from fear of falling within the American sanctions. According to the New York Times, Europe expects that its trade with Iran will, nevertheless, fall considerably, to not more than 40 percent of its pre-sanctions level.

But this is not the end of the story. The attitude of the EU, declared recently the American Secretary of State Mike Pompeo, “is one of the most counterproductive measures imaginable for regional and global peace and security.” Thus, if the SPV proves to be effective in reducing the effect of the American sanctions on Iran, especially that China and Russia are said to be interested in joining it, it would not be too unlikely that the U.S. would impose sanctions on the SPV itself, creating further rift between Europe and the Unites States. Clear signs of the rift are already there. French President Emmanuel Macron recently called for a “real European army’’ that helps Europe defend itself by itself, and 10 European countries have launched, earlier this month, a coalition of European militaries ready to react to crises near the continent’s borders. President Trump tweeted recently that the idea of a European force is “insulting” to the United Sates. How far the rift between Europe and the U.S. will go is anybody’s guess but it is clear that the differences regarding the Iran sanctions will add to it considerably.

Syria might be another area where the ripple effect of the Iran sanctions will be felt. If the sanctions weaken the economy of Iran considerably making it unable to support its intervention in Syria, or if the U.S. succeeds, through negotiations, in forcing Iran to withdraw from that country, the position of Russia there will be shaken considerably. Although Russia turned the tide in favor of President Bashar Asad’s regime when it intervened in Syria in September 2015, it continues to depend on Iran and its associated militias to do the ground fighting.

The weakening of the Iranian presence will lead, optimistically, to the acceleration of the peace process. Russia, having realized most of its military and political objectives in Syria, is already looking for a peace settlement to the conflict and would be even more eager to reach an understanding with the Americans to achieve it. The pessimistic scenario, on the other hand, would have the Americans emboldened, seeking to oust Russia from Syria and Iran stoking the conflicts in the region.

Lebanon will also feel the ripple effect of the Iran sanctions. It is true that Hezbollah has been under increasing American sanctions without much effect on the economy of the country or its political and financial stability, but this is only because the United States has made sure that these sanctions do not have such an effect. The American sanctions on Iran, and those more directly aimed at Hezbollah, seek, among other things, to impoverish Hezbollah and force it to withdraw its troops, estimated at 10,000 fighters, from Syria back to Lebanon. These will be added to the 30,000 or more troops already there, including reserves. One can only ponder the possible outcomes of this situation on the stability of the country.

Europe’s relations with the United States, the Russian-American relations in Syria and the outcome of the Syrian civil war, as well as the long-term stability of Lebanon, are certainly not the only issues that will be affected by the American sanctions on Iran. Yemen, Iraq, Bahrain, indeed the entire Middle East will feel the ripple effect of these sanctions. What needs to be remembered is that the sanctions are not only a bilateral matter between Iran and the United States, their effect will be felt throughout the entire Middle East and beyond.
Riad Tabbarah is a former ambassador of Lebanon to the United States.

A version of this article appeared in the print edition of The Daily Star on November 19, 2018, on page 6.


Wednesday, October 31, 2018

الانتخابات النصفية 2018



الأربعاء 31 تشرين الأول 2018


الانتخابات النصفيّة الأميركية وتبعاتها

تجرى الانتخابات النصفية الأميركية في 6 تشرين الثاني المقبل، ينتخب فيها الأميركيون، كل أعضاء مجلس النواب (الكونغرس) الـ435 وثلث أعضاء مجلس الشيوخ الـ 100 (33 مقعداً هذه المرة زائداً مقعدين خاليين). وتجرى انتخابات موازية، أهمها انتخاب حكام 36 ولاية، ومجلسي نواب وشيوخ الولايات في غالبيّتها. تجدر الإشارة إلى أنّ ولاية النائب في الكونغرس سنتين، وحاكم الولاية 4 سنوات وعضو مجلس الشيوخ 6 سنوات. كل ولاية لها عضوان في مجلس الشيوخ بينما عدد النواب يتوقف على عدد المقيمين في الولاية الذي يتحدّد كل 10 سنوات حسب تعداد السكان.
في كل الانتخابات النصفية تقريباً يخسر الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية مقاعد في مجلس النواب. هذه المرة لن تشكّل استثناءً. السؤال هو كم؟
خسر الديمقراطيون عدداً كبيراً في الانتخابات النصفية سنة 2010 (بعد سنتين من انتخاب أوباما) وأصبح الجمهوريون غالبيّة. يحتاج الديمقراطيون في الانتخابات المقبلة لـ 23 مقعداً إضافياً في مجلس النواب لكسب الغالبيّة.
تدل آخر إحصاءات «مركز 538» وهو من المراكز الأكثر صدقيّة في استطلاع نتائج الانتخابات، أنّ احتمال فوز الديمقراطيين بالغالبيّة هو 85 بالمئة، مقابل 15 بالمئة للجمهوريين.
أما في مجلس الشيوخ، فعلى رغم أنّ كلّ ما يحتاجه الديمقراطيون مقعدين إضافيّين، فإنّ هدفهم يبدو صعباً. «مركز 538» يقدّر نسبة نجاحهم بـ 17 بالمئة.
أما على مستوى الولايات، فيُجمع المستطلعون على أنّ الديمقراطيّين سيفوزون بغالبية الحكام والمجالس المحلّية. أهمية هذه الانتخابات أنها تسمح للرابح برسم حدود الدوائر الانتخابية التي يمثلها أعضاء الكونغرس في ولاياتهم وتغييرها بشكل يعطي الحزب الأكثري أفضلية في الانتخابات النيابية. إعادة رسم الدوائر الانتخابية لهذا الهدف يُسمّى (gerrymandering).
ماذا لو ربح الديموقراطيون الغالبيّة في مجلس النواب دون مجلس الشيوخ، كما تفيد غالبية الاستطلاعات؟ للجواب على هذا السؤال يجب معرفة ماهي صلاحيات كل من المجلسين.
مهمّة مجلس النواب الأساسيّة التشريع، وفرض الضرائب، والموافقة على الموازنة العامة. الأهم بالنسبة لترامب هو صلاحية الكونغرس في إحالة رئيس الجمهورية (وكبار المسؤولين الفيديراليين) الى المحاكمة في مجلس الشيوخ (Impeachment)، ما يتطلب أصوات نصف النواب زائداً واحداً.
أما مهمة مجلس الشيوخ فهي التصديق على المعاهدات التي يعقدها الرئيس، والموافقة على تعيينات كبار المسؤولين (مثلاً الوزراء والسفراء)، ومحاكمة الرئيس وكبار الموظفين الذين أحالهم مجلس النواب إلى المحاكمة، وتتطلّب الإدانة موافقة ثلثي الأعضاء.
لعلّ أخطر نتيجة لتغييرٍ محتمَل في غالبية الكونغرس لصالح الديمقراطيين، هي إمكانية إحالته إلى المحاكمة من قبل كونغرس ذات غالبية ديمقراطية. إلّا أنه من غير الممكن، في هذه الحالة، الوصول إلى الإدانة، وبالتالي إجبار ترامب على التنحّي، إلّا بثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهذا لن يحصل إلّا إذا وافق عدد كبير من الأعضاء الجمهوريين على الإدانة، ما هو مستبعد طبعاً، أقلّه راهناً.
الجدير بالذكر هو أنّ نتائج تحقيق المدّعي الخاص روبرت مولر، في إمكانية حصول تواطؤ بين الروس وترامب لإيصال الأخير إلى الرئاسة، وفي احتمال عرقلته للعدالة، وأمور أخرى، من المنتظر أن تظهر بعد إعلان نتائج الانتخابات، فإذا جاءت لغير مصلحة الرئيس فهذا سيعطي دفعاً إضافياً للديمقراطيين لإحالة ترامب للمحاكمة.
يركّز الجمهوريون في دعاياتهم الانتخابية على قضية الهجرة التي تستقطب غالبيّةً من البيض قلقة من انحسار دورها. فنسبة «البيض غير اللاتين» من مجموع السكان، انخفضت في الولايات المتحدة من حوالى 90 بالمئة في خمسينات القرن الماضي إلى حوالى 60 بالمئة اليوم، وسيصبحون أقلّية كباقي الأقلّيات بعد أقل من عشرين سنة.
الأنكى من ذلك بالنسبة لهؤلاء هو انتخاب رئيس جمهورية (أوباما) بأقلية من أصوات البيض (41 بالمئة سنة 2012) ما يعني أنّ البيض لن تكون لهم الكلمة الفصل في الانتخابات على المستوى الوطني، كما كان الحال منذ إعلان الاستقلال سنة 1776.
في السياق نفسه، يؤكّد ترامب على سياسته لمنع المهاجرين اللاتين من المجيء إلى الولايات المتحدة، وطرد المهاجرين غير الشرعيين، وبناء حائط على طول الحدود الجنوبية الأميركية، كل ذلك لشدّ عصب مؤيّديه من البيض. وساعدته في ذلك قافلة من سبعة آلاف شخص انطلقت من أميركا الوسطى إلى الحدود الأميركية. ويصف ترامب هؤلاء بـ «جحافل من المجرمين» متوعّداً بإرسال الجيش للتصدي لهم.
التحسّن الاقتصادي الأميركي الذي حققته إدارة ترامب، بدأ يفقد من أهميته، فثماره لم تظهر للطبقة الوسطى وما دون، بل للشركات الكبرى والطبقة الميسورة. لذا وعد ترامب بخفض الضرائب على هذه الطبقة قبل الانتخابات وأسعار بعض الأدوية.
أضف إلى ذلك، تاريخياً، يفقد الاقتصاد أهمّيته الانتخابية عندما يكون منتعشاً، وتكبر أهميته عندما يتراجع. ويبقى النموّ الاقتصادي مرتفعاُ نسبياً (أكثر من 3 بالمئة) ما يعمل لصالح الجمهوريين.
في مواجهة هذه الأمور المربحة للجمهوريين، يركّز الفريق الآخر على أمور له فيها اليد الطولى وعلى رأسها النظام الصحّي، والمساواة وحقوق الأقلّيات والمثليّين وغيرهم، وعلى اتّهام الجمهوريين، وعلى رأسهم ترامب، باحتقار النساء وعدم الدفاع عنهم بما يخصّ التحرّش الجنسي والعنف الأُسري والمجتمعي، علماً أنّ ترامب متّهمٌ شخصياً بالتحرّش الجنسي.
لقد صوّت 54 بالمئة من النساء لهيلاري كلينتون مقابل 42 بالمئة لترامب. وصوّت 58 بالمئة من البيض لترامب مقابل 37 بالمئة لكلينتون. ويتوقع الفريقان أن تشهد الانتخابات المقبلة انقساماً أكبر بين الفريقين (البيض والنساء). فبالنسبة للنساء مثلاً تشير الاستطلاعات إلى أنّ حصة الديمقراطيين من أصوات النساء قد تصل إلى 80 بالمئة.
وبما أنّ خطوط التماس جامدة فمن المنتظر أن تتأثر نتائج الانتخابات بكثافة مشاركة البيض والنساء، ولا يأمل المرشّحون في استقطاب مساندين من الفريق الآخر.
وأخيراً ماذا سيكون تأثير نتائج هذه الانتخابات على لبنان والمنطقة؟
أولاً: لن يكون تأثير كبير إذا بقيت أو تغيّرت الغالبية في مجلس النواب، لأنّ صلاحيات المجلس هي أصلاً داخلية لا تؤثر في السياسة الخارجية.
ثانياً: ما يهمّ لبنان والمنطقة هو موقف واشنطن من إيران و»حزب الله» والعقوبات المحتملة عليهما ولا فارق بين مواقف الحزبين بهذا الشأن.
ثالثاً: حتى لو أزيح ترامب تحت وطأة تحقيقات مولر، والتحوّل المحتمل للغالبية في الكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي، فسيحلّ مكانه نائبه مايك بنس الأكثر تطرّفاً ضدّ إيران.
أما بالنسبة للعقوبات على «حزب الله» فالحزبان متفقان، على ألّا تمسّ هذه العقوبات اقتصادَ لبنان واستقرارَه الأمني، أقلّه في المستقبل المنظور

Monday, October 8, 2018

لا تتلاعبوا بأرقام البطالة






الاثنين 8 تشرين الأول 2018

لا تتلاعبوا بأرقام البطالة

رياض طبارة




السنة الفائتة، نشرت «الجمهورية» مقالة لي بعنوان «معلومات وإحصاءات رسمية بدون رقيب» (20 كانون أول 2017) عرضت فيها بعض الأرقام الرسمية المتضاربة، بخاصة تلك المتعلقة في مجال القوى العاملة والبطالة.

بالنسبة الى مستوى البطالة لسنة 2016 مثلاً، تراوح معدل البطالة، بحسب الأرقام الرسمية، ما بين 10 بالمئة (مديرية الإحصاء المركزي) و25 إلى 33 بالمئة (وزير العمل في حينه) ووصلت، في أحد تصريحات الوزير نفسه، إلى مليون عاطل عن العمل، ما يعني 66 بالمئة من القوى العاملة. الأنكى هو أنه ليس بين هذه الأرقام رقماً واحداً مبنيا على مسح ميداني للبطالة، إذ ان آخر مسح رسمي حصل سنة 2009. (قام البنك الدولي، في أيلول 2017، بمسح ميداني جدي للبطالة في شمال لبنان، حيث التجمع الأكبر للنازحين السوريين، إضافة إلى كون المنطقة متخلفة اقتصاديا، توصل فيه إلى أن مستوى البطالة هناك يبلغ 9 بالمئة). هذا التلاعب بالأرقام، في مجال البطالة، التي تعتبر/ في معظم بلدان العالم ركيزة أساسية في وضع السياسات الاقتصادية والمعيشية، غير مبرر، ولو لأهداف شعبوية. لم يتغير الحال، بالطبع، منذ ذلك الحين بل، بالعكس، كثرت الارقام الرسمية المسيسة للبطالة لتصل إلى ممثلي القطاع الخاص.

في هذه المقالة سأشرح ما هو التحديد العلمي للبطالة، وما هي أنواعها، وكيف يتم قياسها، لأصل في النهاية إلى ماهية مكونات سياسة المحاربة المطلوبة واهميتها.

تعريفات البطالة

العاطل عن العمل، في التحديد المعمول به عالمياً، هو، بشكل عام، كل شخص بالغ من العمر 15 سنة وما فوق وتنطبق عليه ثلاث مواصفات: أولا، أن يكون لا يعمل. ثانيا، يبحث جديا عن عمل. وثالثا، مستعد للبدء بالعمل خلال مدة قصيرة إذا ما عرض عليه عمل مناسب.
هذا التعريف المعمول به دولياً، والذي يهدف إلى تسهيل المقارنات بين الدول، يحدّد البحث الجدي عن عمل، بتقديم طلب للعمل، أو بوضع إعلان في جريدة أو ما شابه
يُجمع الإحصائيون على أن هذا التعريف، وإن كان ذات منفعة في عملية المقارنة بين الدول، ليس كافيا لوضع سياسات ناجعة في محاربة البطالة داخل الدولة، ولذا أدخلوا تعديلات عليه للاستعمال المحلي أهمها اثنان: الأول هو أن يشمل تعريف العاطل عن العمل أيضاً كل الأشخاص الذين يبحثون عن عمل لكنهم لم يفعلوا ذلك خلال الشهر السابق للمسح، لأنهم يئسوا أو اعتبروا أنهم عملوا المستطاع («المحبطون»). والثاني هو أن يشمل التعريف أيضاً الأشخاص الذين يعملون بشكل متقطع أو الذين يعملون بدوام جزئي لعدم وجود عمل بدوام كامل («المهمشون").  الفارق بين أرقام البطالة بحسب هذه التحديدات الثلاثة قد يكون كبيراً جدا، خاصة عندما تطول مدة البطالة

أنواع البطالة

هناك ثلاثة أنواع رئيسية للبطالة. النوع الأول هو أن يكون هناك عاطل عن العمل وهناك وظيفة تتناسب مع مؤهلاته ولكن الطلب والعرض لا يلتقيان إلا بعد مدة طويلة يتم خلالها مسح البطالة، وهذا النوع من البطالة يسمى «البطالة الاحتكاكية.» النوع الثاني هو أن يكون هناك عاطل عن العمل وهناك وظيفة متاحة ولكن مؤهلات طالب الوظيفة لا تتماشى مع متطلبات العمل، كأن يكون هناك طلب على عمل أستاذ مدرسة بينما طالب العمل دون الشهادات المطلوبة، وهذه الحالة تسمى «البطالة التقنية». الحالة الثالثة، وقد تكون الأهم، هي «البطالة البنيوية أي أن يكون عدد العاطلين عن العمل يتجاوز عدد الفرص المتاحة.
بعد هذا العرض المقتضب لأبعاد مسألة البطالة ما هي مكونات السياسة الشاملة الكفيلة بمحاربة البطالة بشكل عقلاني وفعال، خاصة في لبنان؟ 

سياسات البطالة

الخطوة الأولى في مثل هذه السياسة الحصول على المعلومات الإحصائية الضرورية لمعرفة من هم العاطلون عن العمل وما هو نوع البطالة الذي ينطبق على كل مجموعة من العاطلين عن العمل. مسوحات القوى العاملة قد تجري كل سنة أو سنتين، أما مسوحات البطالة فيجب أن تجرى مرة كل ثلاثة أشهر على الأكثر، لأن مستويات البطالة تختلف بين فصل وآخر من السنة. كما يجب أن يمول هذا البرنامج من موازنة الدولة بشكل روتيني لا يعتمد على حسنة من المنظمات الدولية لتمويله كما هو الحال اليوم

ولأن سياسة الدولة في محاربة البطالة تختلف بحسب نوع البطالة وخصائص كل مجموعة من العاطلين عن العمل، يجب أن تعالج كل أنواع البطالة الرئيسية. فإذا كانت البطالة «احتكاكية»، فالمشكلة الأساسية تكمن في عدم فعالية سوق العمل الذي يختصر بمدى فعاليته مدة البحث عن عمل التي تبلغ حاليا في لبنان أكثر من سنة. سياسة تحسين فعالية سوق العمل تحتوي مثلاً على تشجيع وكالات التوظيف، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للاستخدام. الطرق الِأخرى لتفعيل سوق العمل تشمل معارض للتوظيف، داخل وخارج المدارس والجامعات، ومنشورات دورية متخصصة وغيرها.

البطالة التقنية تتطلب بدورها إعادة تأهيل في كثير من الأحيان، بهدف تطوير قدرات العاطلين عن العمل لتتناسب مع المتطلبات المستجدة في سوق العمل.

أما البطالة البنيوية فإنها تتطلب خلق فرص عمل إضافية وهذا يحصل من خلال زيادة الاستثمارات في البلد ورفع نسبة النمو الاقتصادي. إنما يجب الأخذ بالاعتبار هنا بأن الطلب على اليد العاملة يختلف بحسب نوع الاستثمار. بعض هذه الاستثمارات يتطلب يداُ عاملة مكثفة أكثر من من غيره كما أن بعض الاستثمارات قد يتطلب يداُ عاملة غير متوافرة محلياُ فيتم استيرادها من الخارج. وهذا ما حصل مثلاً خلال فورة الإعمار التي قامت بعد الحرب اللبنانية والتي نتج عنها، قسراً إلى حد ما، استيراد ما يقارب النصف مليون عامل من الخارج، معظمهم من السوريين

بالمقابل، نحن نعيش في بلد لا يعلم كم هو عدد سكانه ولا عدد قواه العاملة ومستوى البطالة فيه والمشكلات الإنسانية الأخرى، وحيث أرقام البطالة وجهة نظر تتأثر بالموقع السياسي للمسؤول الذي يصرح بها، ترتفع عند الذين يريدونها مرتفعة لهدف شعبوي وتنخفض عند الذين يريدون تلميع صورة البلد في الخارج والداخل، بينما لا يوجد هناك مسح للقوى العاملة أو البطالة منذ ما يقارب العشر سنوات. شعبوبة الأرقام، خاصة في ما يتعلق بالسكان والعاملين ومشاكلهم، وصلت إلى القطاع الخاص وأصبحت الناس لا تصدق، حتى الأرقام الصحيحة، وهي قليلة أصلاً. المهم أيضاً أن نعلم أن سياسة محاربة البطالة يجب أن تأخذ بالاعتبار ضرورة أن تشمل التحسين في أداء سوق العمل، والتدريب، ومواءمة أفضل بين المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل، وسياسات تفضيلية للاستثمارات التي تستعمل كثافة اليد العاملة المحلية وتتعامل بذكاء مع مشكلات «المهمشين» و«المحبطين» من العاطلين عن العمل.