Friday, August 3, 2018

مقابلة مع مجلة الشراع



3 August 2018

سفير لبنان الأسبق لدى واشنطن د. رياض طبارة: ترامب ظهر كأنه تلميذ بوتين / حوار فاطمة فصاعي


http://alshiraa.com/topics/233-sfyr-lbnan-alasbk-ld-oashntn-d-ryad-tbar-tramb-thhr-kanh-tlmyth-botyn-hoar-fatm-fsaaay


*ترامب معجب بالديكتاتوريات والرجل القوي لذلك كانت الغلبة لبوتين
*لا يمكن ان نأخذ تصريحات ترامب لوحدها بل علينا ان نأخذ الضغوطات الخارجية بعين الاعتبار
*السياسة الاميركية بحالة تخبط بين الرئيس وادارته
*الفجوة المتعاظمة بين ترامب ومعاونيه أصبحت تشكل خطراً جدياً على الأمن القومي الاميركي
*السياسة الاميركية تقضي بتكثيف المساعدات اللوجستية للتحالف الخليجي في اليمن وهي مستمرة
*ترامب أخطأ في تسليم صفقة العصر الى ثلاثي منحاز بشكل واضح الى الجهة الاسرائيلية
*الرئيس السوري يريد تغيير ديموغرافية سورية وحل من هذا النوع يعني حرباً
*عودة اللاجئين السوريين من لبنان ستأخذ وقتاً طويلاً

التقى الرئيسان الاميركي والروسي في العاصمة الفنلندية هلسنكي في قمة ينتظر العالم نتائجها. ولطالما تميزت العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بالخصومة على مر عقود، وقد فاقم هذه الخصومة بين البلدين اتهام موسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية عام 2016 حيث تعتقد أجهزة الاستخبارات الاميركية ان روسيا حاولت دفع الناخبين للتصويت لترامب.

ويسعى ترامب منذ توليه الحكم في كانون الثاني/يناير 2017 الى تحسين العلاقات مع روسيا عكس ما دأب عليه الجمهوريون. وقد دعا الشهر الماضي الى اعادة روسيا الى مجموعة الدول السبع بعد ان علقت عضويتها بعد ضمها لشبه جزيرة القرم.

وأبرز القضايا المطروحة خلال القمة:
*الحد من انتشار الاسلحة النووية بحيث وقّع البلدان على اتفاق خفض حجم ترسانتهما النووية وهي الأكبر في العالم.
*العقوبات الاميركية: فرضت العقوبات على أشخاص وشركات بعد ضم شبه جزيرة القرم ودعمها للانفصاليين في اوكرانيا، دورها في النـزاع السوري ومزاعم تدخلها في انتخابات 2016.
*الكونغرس له صلاحية تخفيف العقوبات لكن الروس سيرحبون بأي قرار بشأن عدم توسيعها قد يأخذه ترامب.
*اوكرانيا: منحت الولايات المتحدة دعماً عسكرياً لاوكرانيا وسيكون بوتين سعيداً لو يختفي هذا الدعم. وسيكون ذلك اعترافاً بضم شبه جزيرة القرم لروسيا.

*سورية: تريد اسرائيل حليفة الولايات المتحدة ان تبعد ايران والميليشيات التي تدعمها عن جنوب غربي سورية القريبة من حدودها ويتوقع ان يطرح ترامب هذا الأمر ولكن لا يعرف ما اذا كان بوتين سيعرض على ترامب تحديد نشاطات ايران في سورية.

وقد اعتبر دبلوماسيون ان الرئيس الروسي فاز على الرئيس الاميركي بنتيجة واحد - صفر وان بوتين أظهر نفسه لاعباً ماهراً جداً بينما بدا نظيره عكس ذلك.

يعتبر سفير لبنان الأسبق لدى واشنطن الدكتور رياض طبارة انه منذ انتخاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب كان عنده مستشار أول وهو ستيف بانر والذي كانوا يسمونه عقل ترامب. لدى بانر أفكار محددة بخصوص الاتفاقات الدولية، فبرأيه ان الدول يجب ان تكون مستقلة وترامب مقتنع بكلامه ويرى ان الدول يجب ان لا تكون مجموعات. وعلى هذا الأساس كان يقول ترامب دائماً انه يريد الخروج من ((الناتو)).
كذلك الأمر بالنسبة للاتحاد الاوروبي اذ يعتبر انه يجب ان لا يكون هذا الاتحاد ويجب ان يكون هناك دول عوضاً عنه. لذلك عندما بدأت قصة البريكزيت فإن أول تصريح أدلى به ترامب قال فيه انه يشجع البريكزيت.
هذه الفكرة تتماشى مع فكرة بوتين الذي يريد تفكيك الاتحاد الاوروبي وان تكون الدول مستقلة وأيضاً يريد ان يفكك ((الناتو)) لذلك أصبح هناك نوع من تلاقي الافكار
.
ولا ننسى ان ترامب معجب ببوتين ومعجب بكل الأقوياء.

فهو معجب بالديكتاتوريات والرجل القوي لذلك عندما اجتمع بوتين كانت الغلبة لبوتين وقامت الدنيا في اميركا ولم تقعد من قبل أعضاء من حزبه الجمهوري وأعضاء من الديموقراطيين وأغلب المستقلين لأنه ظهر انه تلميذ بوتين.
وقد أعلن عدة مرات انه يريد تفكيك ((الناتو)) ويريد تفكيك أوروبا. ولكن تحت ضغط وزارة الدفاع والبنتاغون وتحت ضغط وزارة الخارجية القديمة والجديدة استجاب ترامب لهذه الدعوات التي تقول بأنه لا يمكن تفكيك هذه الاتحادات بعد ان أمضت اميركا سنوات وهي تعمل عليها لأنها تشكل دفاعات عن اميركا.
وفي اجتماع ((الناتو))، سلاحه الاساسي كان انهم وعدوا  بتخصيص 2% من دخلهم القومي للدفاع وعليهم ان يحققوا ما وعدوا به.

ويقول طبارة:
اعتقد ان الأساس انه عنده كراهية تجاه ((الناتو)) وهو يعتبر انه يجب ان يحل، اضافة الى تقاطعه مع موقف بوتين.

البنتاغون يصر على بقاء ((الناتو)) بعكس ترامب.

ويتحدث طبارة عن مواقف ترامب حيال اوروبا وتبدل مواقفه، مشيراً الى انه قبل ان يجتمع مع تريزا ماي قال في تصريح لصحيفة انكليزية انها ليست قوية ولذلك وقعت في مشاكل. عندما قامت جماعته ضده بسبب الاجتماع الذي سيتم بينهما في اليوم التالي غيّر رأيه في الاجتماع وقال انها امرأة عظيمة.
لذلك لا يمكن ان نأخذ تصريحات ترامب لوحدها وعلينا ان نأخذ بعين الاعتبار الضغوطات التي يتعرض لها من الخارج. عندما يتركونه لوحده يقول أشياء ويحاولوا ان يضبطوا كلامه بعد تصريحاته.
اجتماعه مع بوتين ظهر ان الأخير كان الأقوى فيها. كل المحيطين بترامب لم يعرفوا بشيء ابداً، لذلك السياسة الاميركية الخارجية بحالة تخبط لأن الرئيس يقول كلاماً في حين ان ادارته في موقع آخر.
لذلك عدم الوضوح يعود الى هذه الأسباب.

مشكلة ترامب انه ((يشخصن)) الأشياء، فبعد اجتماع ((الناتو)) وقع البيان النهائي بعد ان وجه كلاماً قاسياً لهم.
في اوروبا يقول ان ميركل تحت إمرة روسيا لأنها تستورد منها الغاز ولكن روسيا أيضاً تستورد من المانيا.
الدول السبع الكبار كانت ثماني ولكن عندما أخذت روسيا القرم تم طردها من الدول الثماني. وهو الآن يطالب بعودة روسيا علماً انهم طردوها بسبب اشياء لا زالت موجودة، مثل التدخل في اوكرانيا واحتلال القرم. أيضاً حرك اوروبا في هذا المجال. يريد ترامب خض اوروبا وان كان قد وقع الاتفاق النهائي في الناتو.
عندما سئل عن أعداء اميركا قال هناك الكثير من الأعداء، الاوروبيون اعداؤنا في الاقتصاد والصين في التجارة..
في سورية قال انه يريد ان يسحب جنوده. وعندما التقى بالرئيس الكوري قال له ان المناورات التي يقومون بها تستفزهم فأوقفها على الفور. لذلك فإن سياسة أميركا الخارجية متخبطة. الرئيس يقول ما يريده وادارته تحاول ان تنـزله الى مستوى المنطق والتاريخ.. في هذا الاجتماع الذي حصل كانوا ينتظرون وجود وزراء خارجية ولكنه طلب من بوتين ان يكونا لوحدهما. لذلك لا أحد يعلم ماذا حصل في اجتماع هلسنكي. وبموازاة ذلك فإن وزيري خارجية اميركا وروسيا اجتمعا ولكنهما لا يستطيعان أخذ قرارات إلا بعد ان يعلما ماذا حصل في اللقاء الذي تم بين بوتين وترامب.

كان من المتوقع في هذا الاجتماع ان يتم العمل على النقاط التالية:
-      تمديد الاتفاق النووي اذ ان هناك اتفاقاً نووياً بين اميركا وروسيا ينتهي عام 2021 عن خفض الترسانة النووية.
حتى الآن لا أحد يعلم ان حصل اتفاق ام لا.
-      توكيد أهمية الناتو وأهمية الاتحاد الاوروبي. وما جرى هو عكس ذلك.
-      الحديث عن سورية كان لدى ترامب طلب وهو تحييد الايرانيين وبالمقابل يسحب ترامب جيشه ويفسح المجال لروسيا.

بوتين يتمنى انسحاب اميركا طبعاً. بينما مستشار الأمن القومي جون بولتون قال قبل الاجتماع بساعات ان اميركا لن تنسحب من سورية قبل انهاء ((داعش)) وإنتهاء العمل المؤدي لايران في المنطقة أي تحييد ايران.
فهل يا ترى تم التطرق الى موضوع سورية، في الواقع انسحاب اميركا من سورية يتم على مستوى اجتماع وزراء الخارجية واجتماع وزراء الخارجية لم ينتج عنه شيء.
فما هي سياسة أميركا وإلى أين سيصلون، علينا ان ننتظر كلمة من ستمشي او تطبق، هل ستكون للبنتاغون او الأمن القومي او ترامب.

هذا اللقاء كان من المنتظر ان يكون رسمياً ولكن المسألة ضائعة. في اجتماع الرؤساء لا يتم الحديث عن تفاصيل بالطبع لم يتم التطرق الى موضوع درعا ولكن بشكل عام.
ولا أتصور انهم تكلموا في أي تفصيل. كل همه انه مع الرجل القوي، بحسب طبارة.
ترامب اتهم حتى من قبل جماعته ان هذا الموقف كان معيباً. رئيس الاستخبارات الأسبق صرح معتبراً ان ما قام به هو جريمة وخيانة عظمى.

ويقول طبارة: لا ننسى ان هناك عدة دعاوى ضد ترامب ومن بينها ثلاث دعاوى تحرش من قبل ثلاث نساء، هذا الرجل معتاد على الدعاوى وعندما ترشح الى الانتخابات قال انه ربح 450 دعوى وخسر 38 دعوى فقط.
الأمور انقلبت عليه ولا أحد يعلم ماذا سيحصل في المستقبل القريب. اذا استمر في موقفه قد يصبح الديموقراطيون أغلبية في مجلس النواب، وفي مجلس الشيوخ عندها يصار الى شن حملة لاخراجه.
في الأشهر الأربعة القادمة لا أحد يعلم ماذا سيحصل في اميركا لأنها تتخبط، وخصوصاً في ما يتعلق بروسيا وبعلاقة اميركا بأوروبا و((الناتو))
.
مباشرة بعد المؤتمر الذي جمع ترامب وبوتين، تحرك معاونو ترامب كما العادة لاصلاح تصريحات ترامب المستفزة حتى لمعظم أعضاء حزبه واحتواء ردة الفعل العنيفة من قبل مساعديه وغالبية الكونغرس الاميركي. في 24 ساعة لم يصدر ترامب خلالها أية تغريدة خلافاً لعادته، حضّر المساعدون وعلى رأسهم وزير الخارجية مارك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون ورقة ليقرأها ترامب في مؤتمر عقده بعيد وصوله الى اميركا.
الورقة التي قرأها تقول ان الثقة كبيرة جداً بالاستخبارات الاميركية التي كان قد شكك فيها خلال مؤتمره مع بوتين وانه يريد ان يصحح جملة قالها خلال المؤتمر مع بوتين. الجملة هي انه لا يرى كيف تدخلت روسيا في انتخابات اميركا بينما كان يريد ان يقول انه لا يرى كيف لم تتدخل روسيا في الانتخابات الاميركية.
بالنسبة للأداء السيىء في اوروبا تجاه حلفائه الاوربيين، فقد ترك أمر التصحيح لرئيس الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتيش ماكونيل الذي توجه الى الحلفاء الاوربيين مطمئناً ان اميركا ستبقى الى جانبهم وانهم أصدقاء وروسيا هي العدو.

لا اعتقد ان الورطة التي وقع فيها ترامب ستؤثر سلباً في مؤيديه على الأقل في المدى الطويل ولا التصحيحات أقنعت الحلفاء بأن ترامب لن يعيد الكرة في المستقبل.

ما حصل من اتفاقات في المقابلة بين ترامب وبوتين بقي في معظمه، او أقله في بعض منعطفاته المهمة، سراً بين الرجلين أخفاه ترامب حتى على مساعديه السياسيين والأمنيين. ويقول البيت الأبيض ان الاجتماع لم يتم تسجيله.
على كل حال فالخلاف بين الادارة الاميركية ورئيس الجمهورية على ما يجب ان تكون عليه العلاقة بين البلدين قد ظهرت الى العلن مؤخراً، خصوصاً بعد ان أصر ترامب على تعاطفه المفرط مع بوتين بالطلب من مستشاره لشؤون الأمن القومي جون بولتون للعمل على تخصيص زيارة رسمية لبوتين الى البيت الأبيض في الخريف المقبل. فوزارة الدفاع على سبيل المثال أعلنت بعد الاجتماع انها خصصت مئتي مليون دولار لمساعدة اوكرانيا في وجه الانفصاليين الموالين للروس في شرقي البلاد. مدير الاستخبارات الوطنية، دان كوتس صرح من جهته انه سيعرض على ترامب تقييمه للمخاطر الجمة التي ستنتج عن الزيارة المحتملة لبوتين الى البيت الأبيض. تقول ((النيويورك تايمز)) ان الفجوة المتفاقمة بين ترامب ومعاونيه حول العلاقات مع روسيا اصبحت تشكل خطراً جدياً على الأمن القومي الاميركي.

قد يكون ترامب قد توصل مع بوتين على تفاهم حول سورية يتضمن بأن تقوم روسيا بتحييد ايران من سورية، او لربما ابعاد قواتها عن حدود اسرائيل وتقليص نفوذها في المنطقة ليتم بالمقابل انسحاب القوات الاميركية من هناك كما يتمنى بوتين. ولكن الضغوطات التي يمارسها مساعدو ترامب الكبار نجحت حتى اليوم في تأجيل هذا الانسحاب الى أجل غير مسمى وقد تنجح في المستقبل أيضاً.
وبعيداً عن اللقاء بين ترامب وبوتين، فهناك قضيتان رئيسيتان في المنطقة يجب التطرق اليهما لأهميتهما بالنسبة للأمن الاقليمي. القضية الأولى هي اليمن، فالسياسة الاميركية هناك حتى اليوم تقضي بتكثيف المساعدات اللوجستية وغيرها للتحالف الخليجي وهذا لا خلاف عليه داخل الادارة الاميركية. سياسة اميركا في هذا المجال التي يسعى ترامب الى تحقيقها ترتكز بشكل رئيسي على ابعاد ايران عن شؤون المنطقة وتؤدي اليمن دوراً رئيسياً في هذا المضمار. لذلك لا بد وان نرى مساندة متزايدة للتحالف من قبل اميركا.

الأمر الآخر يتعلق بالقضية الفلسطينية، ترامب أراد منذ بداية عهده ان يتوصل الى حل للقضية الفلسطينية يتوج عهده ويظهر قدرته على عقد الصفقات الناجحة وتكون هذه صفقة العصر تخلده في التاريخ. ولكن ترامب أخطأ في تسليم هذه المهمة الى فريق ثلاثي منحاز بشكل كبير وواضح للجهة الاسرائيلية، جارد كوشنير صهر الرئيس هو يهودي ارثوذكسي متدين لا يعمل أيام السبت له مصالح عمل مع اسرائيل، جاسبون غرينبلا محام يهودي تعلم في مدرسة تلمودية وجامعة يشيفا اليهودية في نيويورك. سفير اميركا في اسرائيل الذي قد يكون أكثر تعصباً ليهوديته ولاسرائيل بين الثلاثة المسؤولين الاسرائيليين على صفقة العصر.

عين فريدمان سفيراً السنة الماضية رغم اعتراض قسم كبير من اليهود الاميركيين عليه بسبب تطرفه اذ يصف اليهود المعادين لاسرائيل بالـ ((كابو)) اي اليهود النازيين الذين جندهم الالمان أيام الحرب العالمية الثانية وبالكاد تم تثبيته من قبل مجلس الشيوخ. وطبعاً صفقة العصر التي نتجت عن عمل الثلاثي هذا لم تحظ بأي تأييد عربي وقد أعلن الفلسطينيون وفاتها منذ أيام واعترف البيت الأبيض بأنها تنازع الموت. على كل حال، فإن اعتراف اميركا بالقدس كعاصمة لاسرائيل جعل القيادات الفلسطينية تقاطع أعمال الثلاثي ولم يساعد ذلك في نجاح الصفقة.
أما فيما يتعلق بملف اللاجئين السوريين يقول طبارة:

لا اعتقد انه تم التطرق لمسألة اللاجئين السوريين بل تم الحديث بشكل عام عن اللاجئين في العالم، اوروبا لا تريد لاجئين الآن وميركل اوقفت الهجرة. الجو الاوروبي أصبح أقل قبولاً لمهاجرين جدد بانتظار حل الأزمة السورية.
ويضيف: اعتقد ان الرئيس السوري بشار الأسد يريد تغيير ديموغرافية سورية. العلويون كانوا 11 او 12% وكانوا حاكمين فما المانع ان اصبحوا 25 او 30% ولكن هل سيقبل المجتمع الدولي بهذا الحل. روسيا تريد ان تحافظ عليه وكذلك الأمر بالنسبة لايران. حل من هذا النوع يعني حرباً.. وحرباً طويلة أيضاً. ولذلك قد تتدخل الدول الكبرى وتحاول ايجاد حل للاجئين. عودة اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان ستأخذ وقتاً طويلاً ريثما تحل. وحزب الله يعمل على عودتهم ولكن حتى الآن لم يتمكن حزب الله من إعادة اعداد كبيرة. والنظام السوري لا يزال يسير في مسألة التغيير الطائفي او العرقي في سورية.
وبالانتقال الى لبنان ومسألة تشكيل الحكومة يقول طبارة:
هذه ليست أول حكومة تتأخر ولادتها لطالما تأليف الحكومات كان يأخذ وقتاً طويلاً. لتأليف الحكومة هناك أربعة شروط:
-      ان تكون دستورية أي يوقع عليها رئيس الجمهورية.
-      ان تكون ميثاقية أي ان تقبل بها كل الطوائف.
-      ان تكون توافقية أي يتفق الجميع عليها.
-      ان تكون تحاصصية أي ان يأخذ كل طرف حصته.
وبعد ان تتوافر هذه الشروط هناك الدول الاقليمية التي شعرت كيف سيكون تأليف الحكومة بحيث ان تشكيل الحكومة يحتاج الى ضوء أخضر من الخارج. لا استبعد ان تطول أكثر ولكن الشيء الايجابي هو انه اذا وصلت الأمور الى مرحلة خطرة على صعيد الأمن اللبناني او الاقتصاد اللبناني او النظام المصرفي اللبناني فإن الدول الخارجية ستتدخل.

فاطمة فصاعي


Saturday, June 30, 2018

France's obsession with Islamic attire


Jun. 30, 2018


France’s obsession with Islamic attire

One aspect of the rising Islamophobia in France has been the social and legal struggle over what is a permissible attire, mostly for women. This struggle came to the forefront in 1989 with the “affaire du foulard,” when three French schoolgirls were sent home because they refused to remove their head covering scarves (hijab). The reason given by the school was that wearing the hijab violated the law of secularism (Laicite), which was passed more than 80 years earlier, in 1905, for the separation of church and state. In 2004, French President Jacques Chirac signed a law that banned all conspicuous religious symbols in French public primary and secondary schools but excluded colleges and universities. That law did not mention any religion, although, in practice, it was applied mainly to Muslim women wearing the hijab.

In 2015, as Islamophobia intensified with the advent of large numbers of refugees from Muslim majority countries (Syria, Afghanistan and African countries), the ban was extended, in practice, to long skirts. A secondary school in the French northeast made headlines for sending a girl student named Sarah home for wearing a long skirt that was considered an “ostentatious symbol” of the girl’s Muslim faith. According to the Collective Against Islamophobia in France – a civil society organization that monitors Islamophobic practices in the country – dozens of schools have done the same, at least since 2014, and the practice has spread more widely now.

It had been the practice that Muslim girls wearing the hijab would remove it before entering school out of respect for the law, as was done by Sarah. But the school principal decided that, since Sarah was wearing a hijab before entering school, the maxi skirt must be considered a religious symbol and needed to be removed. The fact that Sarah had bought the skirt in a French discount store did not apparently change the principal’s opinion.

The year 2016 was, as we all know, the year of the burkini. In Cannes, Nice and other French Cote d’Azure towns, the burkini was banned outright. In Nice, armed French policemen were seen forcing a woman to take off her burkini in public. In some towns in northern France, where mayors had admittedly never seen a burkini, the attire was also banned.

Finally, earlier this month, the scarf controversy was reignited in a somewhat peculiar manner. A 19-year-old French girl named Maryam Pougetoux, who was elected leader of the French National Student Union, Paris Sorbonne chapter, appeared on television to protest a government measure that would make admission to universities more restrictive.

Students she represented were already demonstrating in the streets of Paris against the measure. Pougetoux, who comes from a French working family that had converted to Islam, is a practicing Muslim. She was wearing a hijab. Officials and others went into an uproar considering her appearance as a defiance from the side of political Islam. Pougetoux, on her part, went online to look up the meaning of political Islam.

What do the aroused French, particularly the French officials, have against the burkini, the scarf and the long skirt? For the burkini, the official views ranged from “it is not compatible with the values of France and the republic” as was indicated by then-Prime Minister Manuel Valls, to “it is clothing that conveys an allegiance to the terrorist movements that are waging war against us,” as declared by an official of the city of Cannes, the first city to ban the burkini.

The scarf is apparently considered even more dangerous. The present French Interior Minister Gerard Collomb, described the TV appearance of Pougetoux as “shocking” and likened her to “youth that are attracted to [Daesh],” a term used to refer to the Islamic State militant group. The Gender Equality Minister Marlene Schiappa, declared that the hijab of Pougetoux is “a form of promotion of political Islam.” President Emmanuel Macron himself, who ran on a platform of freedom of religion, had dubbed the hijab, on a television appearance last April, as “not compatible with the civility of our country.”
Some prominent figures of the civil society joined the official chorus. Essayist Celine Pina said in an entry on Facebook that Pougetoux’s representing a student union is tantamount to the Muslim Brotherhood infiltrating the union.

Laurant Bouvet, a prominent civil society leader, wondered how could a woman, “displaying conspicuously her religious beliefs, defend values like abortion and feminist principles.” The satirical magazine Charlie Hebdo came out with a cover page depicting a woman wearing a hijab resembling a monkey.

Earlier this year, the French Education Ministry issued a “Handbook on Laicite” to remind schools to punish students for wearing religious symbols. It included long skirts “that appear to comply with religious requirements.” It also included the scarf as well as the kippah [yarmulke] that is worn by Jewish male students. The handbook seems to have been necessary to show that not only Muslims are targeted, but this is contradicted in practice.

Jewish students from observant families have mostly joined Jewish schools where boys wear the kippah and girls wear long skirts. Jewish leaders didn’t think that the new instructions would affect their community. Nevertheless, Meyer Habib, a Jewish member of Parliament, urged the government to apply the regulations selectively.

“Jewish symbols must not be treated the same as characteristics of radical Islam,” he told Ynet as quoted by the New York Times. “We’ve never killed innocents in Europe generally, and in France specifically, in the name of Jewish values,” he added.

So, the question remains. Why are so many French, and particularly French officials, so obsessed with Muslim attire? It may be argued that this is the result of the Islamophobia that has widely invaded the Western world, from Poland to the United States, but Islamophobia has not been translated into laws against Muslim attire, as was the case in France (and perhaps Belgium too).
Banning the scarf, the burkini and the long skirt would be unthinkable in the United States, despite Trump’s rhetoric against Islam and Muslims. Londoners elected a Muslim mayor to run their capital and largest city. Recently, Canada and Ireland permitted police women to wear the scarf in an effort to attract more Muslim women to law enforcement.

The French case puzzled many foreign observers. A recent article in the Washington Post seems to argue that the French attitude toward Muslim symbols reflects the conflict between the law of secularization and the Christian religious feelings of the population. “Officials in France – a state closed for business on every major Christian holiday – are not always consistent in their attitudes toward secularism,” the author added. Nacira Guenif-Souilamas, a sociologist at the Sorbonne, explains “France is a multicultural society that doesn’t think of itself as multicultural.”
Many observers have indicated that France is a special case because it is home to the largest Muslim community in Europe.

The real reason might not be any of the above, but all the above at the same time. The “Affaire Pougetoux,” in spite of everything, gives some hope. Mariam was elected, scarf and all, to represent the intellectual European elite of the future, the students of the Sorbonne. When attacked by the politicians, her colleagues came to her defense openly through social media.

One student from Denmark reportedly told her in the offices of the student group: “In five years I have never seen this level of mistreatment of a student leader. You are super amazing. Don’t let the racists win.”

Is this the light at the end of the tunnel? Let us hope so.

Riad Tabbarah is a former ambassador of Lebanon to the United States.

A version of this article appeared in the print edition of The Daily Star on June 30, 2018, on page 7.

انسحاب أميركا من الإتفاق النووي



إنسحاب أميركا من الإتفاق النووي الإيراني وتبعاته

رياض طبارة
جريدة الجمهورية
السبت 30 حزيران 2018



تحذير من مواجهة مفتوحة

قرّر الرئيس الاميركي دونالد ترامب، في أيار الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، رغم ضغوطات شركائه الستة الموقّعين على الاتفاق (إنكلترا، فرنسا، ألمانيا ، روسيا والصين، والاتحاد الأوروبي)، بخاصة فرنسا وألمانيا، ورغم شهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، المنظمة الدولية المعنية بمراقبة تطبيق بنود الاتفاق من قبل إيران، بأنّ طهران لم تخالف أيّاً مِن بنوده.
إعتراض إدارة ترامب على الاتفاق، إضافة إلى أنّه وُقّع من الرئيس باراك أوباما، الذي يريد ترامب إلغاء :كلّ إنجازاته، يتلخّص بنقاط ثلاث

الاتفاق ينتهي سنة 2030، تكون إيران بعدها في حلٍّ من تعهداتها بألّا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بينما يريد ترامب ألّا يكون للاتفاق نهاية، بمعنى أنّ إيران لن تتمكّن، حتى في المستقبل البعيد، من الحصول على هذا السلاح

الاتفاق لا يشمل البرنامج الصاروخي البالستي الإيراني الذي يهدّد دول جوار إيران، والبترول العربي، وبالأخص إسرائيل، حليف أميركا المدلل، وقد يهدّد مستقبلاً أميركا ذاتَها.

الاتفاق لا يلحظ أيّ بندٍ يتعلق بوقفِ تدخّل إيران في شؤون جيرانها، إمّا مباشرة أو من خلال الميليشيات المتحالفة معها، بخاصة «الحوثيين» في اليمن، و«الحشد الشعبي» في العراق وطبعاً «حزب الله».
النقطة الأخيرة مهمّة جداً لأنها تتضمّن تغيّراً جذرياً وكاملاً في سياسة أوباما الشرق أوسطية. كانت عقيدة أوباما تقول بأنّ العرب، بخاصة بلاد الخليج، حلفاء أميركا التقليديين في المنطقة، لا يمكن الاعتماد عليهم. لذا فمِن الضروري، لتأمين الاستقرار في المنطقة، العودة إلى أيام الشاه والتحالف الأميركي ـ الإيراني. أحد الأهداف الرئيسية للاتفاق النووي، بالنسبة لأوباما، كان ترجيح كفّة المعتدلين في إيران وهي على أبواب انتخابات رئاسية، للوصول إلى انفتاح إيراني على الغرب، وبالتالي إلى عودة التحالف الأميركي ـ الإيراني كما كان في أيام الشاه. نجح المعتدلون في الانتخابات، وأوصَلوا الرئيس روحاني إلى الحكم، كما تنبّأ أوباما، ولكنّ أميركا ظلّت الشيطان 
الأكبر بالنسبة لنظام إيران، ولم يحصل الانفتاح المنتظر عليها.

إدارة ترامب بالمقابل تعتقد أنّ إيران لا تستطيع أن تكون قسماً من الحلّ لمشاكل الشرق الأوسط، وتعتبر أنّ شرق 
أوسط، ذات غالبية سنّية، تهيمن عليه إيران، لن يكون مستقراً، بل سيكون ساحةً للصراع الشيعي ـ السنّي. لذلك تسعى هذه الإدارة الى تأسيس تحالفٍ سنّي بقيادة السعودية، بالتعاون مع دول الخليج، وبمساندة مِصر، ولربّما مستقبلا تركيا أيضاً، يكون البديل عن نفوذ إيران السياسي والعسكري في المنطقة.

ولذا عادت أميركا بقيادة ترامب إلى تحالفاتها مع الدول العربية وبدأت تسعى فعلاً إلى تحييد إيران. كثَّفت في اليمن مساعدتها اللوجستية للتحالف السعودي ـ الإماراتي ضد «الحوثيين» حلفاء إيران هناك. وفي سوريا تركت المجال للإسرائيليين، بحماية أميركية، لضرب مواقع إيران والمواقع التابعة لـ«حزب الله».
ما سهّلَ المهمة الإسرائيلية ـ الأميركية في سوريا هو الخلاف المستجد بين روسيا وإيران حول مستقبل البلاد. فإيران تريد أن تحافظ على الوجود الرادع لحليفها «حزب الله» في جنوب لبنان والإبقاء على خطوط الإمداد له 
التي تمرّ حتماً في سوريا.

روسيا بالمقابل هي، على أقلّ تقدير، متعاطفة مع إسرائيل، خاصة وأنّ ما يقارب ربعَ الإسرائيليين هم من أصول 
روسيّة، كما أنّ لروسيا مصالح مشتركة اقتصادية وعسكرية. الأهم هو أنّ روسيا دخلت الحرب السورية بهدف واحد وهو أن يكون لها وجود على ضفاف مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة.
في أيام الاتحاد السوفياتي، كان للاتحاد حلفاء ومواطئ قدَم في عدة بلدان حول المتوسط (الجزائر، ليبيا، مصر وسوريا) ولكن عندما وصل بوتين إلى الحكم سنة 1999 أي بعد نحو ثماني سنوات من انهيار الاتحاد، ودخول روسيا في أزمة اقتصادية خانقة، وخسارة مكانتِها كدولة عظمى، لم يكن لروسيا يومها سوى رصيفٍ بحري في طرطوس مهمتُه الأساسية إصلاح البواخر الحربية الروسية.

إعتبَر بوتين، الذي أراد إعادةَ عظمةِ روسيا، أنّ موطئ القدمِ في سوريا هو ذات أهمية كبيرة، ولكنّه أرادها حرباً قصيرة لأنّ اقتصاد بلاده لا يسمح بحرب استنزاف طويلة. ما زال يتذكّر ما حصل للجيش السوفياتي في أفغانستان أواخر الثمانينات، عندما كان الاقتصاد الروسي يومها في ركود مشابه لِما هو عليه الآن، وبدأت أميركا باستنزافه بإعطاء المتمرّدين أسلحة نوعية. انسحبَت يومها القوات السوفياتية مهزومة، ما ساهمَ في إنهاء النظام الشيوعي في روسيا وتفكيك الإمبراطورية السوفياتية بعد نحو سنتين من هذا الانسحاب.

روسيا نالت اليوم ما تبتغيه في سوريا، بعدما أسّست فيها أكبرَ قواعد عسكرية لها خارج حدودها، وأنجَزت اتفاقاً مع الحكومة السورية يُمكّنها فعلياً من البقاء في سوريا لمدة غير محدودة. موطئ القدم هذا يَسمح لها بالعودة تدريجياً الى نفوذها القديم في المنطقة، وبدأت بالفعل تلعب دوراً في الصراع الليبي. روسيا تريد اليوم تهدئة الأمور في سوريا والوصول إلى حلّ يَسمح لها بتثبيت إنجازاتها.
هذا التثبيت يتطلّب في النهاية موافقةً أميركية، البلد الوحيد الذي يستطيع أن يعطي روسيا وعداً فعّالاً في هذا الشأن. أحد شروط أميركا هو تحييد إيران من المعادلة، ولذا نجد روسيا تغضّ النظر عن تعدّيات إسرائيل في سوريا على مواقع إيران و»حزب الله».

سوريا اليوم مقسّمة. القسم الأكبر ممّا يسمّونه «سوريا المفيدة»– أي غرب سوريا ــ تسيطر عليه روسيا وإيران والنظام، وهناك خلافات بينها. شمال هذه المنطقة تسيطر عليه تركيا، بمساندة «الجيش الحر» المعارض، مع بعض الثغرات الأميركية فيه التي يتمّ التوافق عليها بين الدولتين كما يحصل في منبج.
في الجنوب اقتطع «الجيش الحر» منطقة له بمساندة أردنية أميركية، هي اليوم ساحة صراع مسلّح. شرق الفرات وآبار البترول فيه، منطقة تسيطر عليها أميركا بالتعاون مع الأكراد. أضِف إلى كلّ ذلك جزراً هنا وهناك ما زالت «داعش» موجودة فيها وتتوسّع منها أحياناً.

في هذه الأثناء، أميركا وإسرائيل تعملان على تحييد إيران كلياً من سوريا، وعلى أميركا إعطاء تعهّدات لروسيا لتثبيت وجودها مقابل تعهّدات مماثلة من الجهة الأخرى، ما يتطلّب مفاوضات شاقة لم تبدأ بعد بشكل فعّال. في هذه الحالة المعقّدة هل مَن يستطيع أن يقول متى وكيف سيكون الحلّ النهائي في الأمد الطويل؟
في الأمد القصير، مِن الواضح أنّ التوتر في المنطقة سيبقى على حاله في المستقبل المنظور، ولكن ما سيميّز المرحلة القادمة سيكون الضغط الأميركي المتزايد على إيران والميليشيات التابعة لها، في إطار الحملة الأميركية لتحجيم دور إيران في المنطقة.

هذا الضغط سيُترجَم من خلال رفعٍ متزايد للعقوبات إلى حدّ غير مسبوق، ولربّما أيضاً من خلال أعمال عسكرية محدودة كهجمات إسرائيلية هنا وهناك في سوريا لا ترقى إلى حرب إقليمية.

إيران وأوروبا تحاولان إنقاذ الاتفاق النووي ولكن هذا ليس بالسهل بغياب أميركا عنه، بخاصة إذا كثّفت عقوباتها على المنظومة الإيرانية.

وماذا عن لبنان؟
لبنان يعيش منذ مدة تحت غطاء أمني وسياسي يرعاه المجتمع الدولي، أميركا والسعودية من جهة وإيران من جهة أخرى. كلّ جهةٍ لها أسبابُها في عدم الرغبة بأنّ يفقد استقراره. وليس في الأفق ما يدلّ على أنّ هذه الحالة ستتغيّر قريباً.

فأميركا تحاول جاهدةً فرض عقوباتٍ على «حزب الله» دون أن تؤثر بنحو كبير على اقتصاد لبنان أو على نظامه المصرفي، وذلك من خلال استهداف أشخاص ومؤسسات خارج لبنان يَعتقد الأميركيون أنّها تموّل الحزب. لهذا فمِن المنتظر أن تأتي العقوبات القادمة، رغم شدّتِها، في الإطار نفسِه.

إيران من جهتها بدأت تشعر بضيقة اقتصادية تتمثّل بالتآكل السريع لعملتها، وبتحويل رؤوس أموال منها إلى الخارج، وبانسحاب تدريجي لشركات أوروبية كبيرة منها، رافقَتها أخيراً تظاهرات في أنحاء مختلفة من البلاد أقلقت قيادات إيران. وأميركا أعلنَت أنّها ستفرض عقوباتٍ الخريفَ القادم على الدول والمؤسسات التي تشتري بترول إيران. لذلك فليس من المنتظر أن يكون ردّ إيران على العقوبات حرباً مفتوحة، تجرّ لبنان إليها، رغم التصريحات النارية لبعض قياداتها.

يبقى إسرائيل التي ترغب دوماً بخراب لبنان. لكنّ دخولها في حرب إقليمية تشمل لبنان، ليس فقط مكلِف جداً لها، كما للبنان، بل يتطلّب غطاءً أميركياً مسبَقاً، وهذا غير متوفّر حالياً.

 وعلى كلّ حال، من الواضح أنّ القوى الكبرى في المنطقة، أي أميركا وروسيا، لن تسمح بحربٍ إقليمية مفتوحة قد تتطوّر إلى مواجهة بينهما لا يريدها أيّ مِن الطرفين